ابن الوردي
384
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
ومثال التذكير قوله : 252 - رؤية الفكر ما يؤول له الأم * ر معين على اجتناب التواني « 1 » ويمكن أن يكون منه قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 2 » . وقد يحذف تأنيث المضاف إن أمن اللبس ، قرأ بعضهم « 3 » ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده « 4 » أي : عدته ،
--> - إليه التأنيث ؛ ( فمعروفة ) مع أنه وقع خبر ( أتي ) المذكر ، لكنه أنث لكونه خبرا لاسم أضيف إلى مؤنث ، فأتي أضيف إلى ( الفواحش ) وهي مؤنثة فاكتسب منه التأنيث ، مع إمكان حذف المضاف ( أتي ) والاستغناء بالمضاف إليه ( الفواحش ) واستقامة المعنى ، فيمكن أن يقال : الفواحش عندهم معروفة . معاني القرآن 2 / 165 وشرح الكافية الشافية 920 وشرح العمدة 505 وابن الناظم 150 والعيني 3 / 368 والأشموني 2 / 248 . ( 1 ) البيت من الخفيف ، ولم أقف على قائله . وذكر العيني أن آخره يروى : ( . . . على اكتساب الثواب ) . الشاهد في : ( رؤية الفكر . . . له الأمر معين ) حيث جاء بالخبر ( معين ) مذكرا مع أن المبتدأ ( رؤية ) مؤنث ؛ وذلك لاكتساب ( رؤية ) التذكير من المضاف إليه ( الفكر ) . ويمكن أن يكون بسبب تذكير الضمير في ( له ) العائد على ( رؤية ) المؤنث ، ولم يقل ( لها ) لإضافتها إلى ( الفكر ) وهو مذكر . شرح الكافية الشافية 921 وابن الناظم 150 والمساعد 2 / 339 والمرادي 2 / 254 والعيني 3 / 369 والدرر 2 / 60 والهمع 2 / 49 والأشموني 2 / 248 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية : 56 . ( قريب ) لفظه مذكر ، وهو خبر للمبتدأ المؤنث ( رحمة ) ؛ وذلك لأن المبتدأ اكتسب التذكير بإضافته إلى لفظ الجلالة المذكر . ( 3 ) روى ابن وهب عن حرملة بن عمران أنه سمع محمد بن عبد الملك ، يقرأ : ( لأعدوا له عدّه ) . قال ابن جني في المحتسب : « طريقه أن يكون أراد : ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته ، أي تأهبوا له ، إلا أنه حذف تاء التأنيث ، وجعل هاء الضمير كالعوض منها » . 1 / 292 . وفي القراءات الشاذة 53 عن زر بن حبيش : ( لأعدوا له عدّه ) . ( 4 ) سورة التوبة الآية : 46 .